📆 الأربعاء   2022-08-10

🕘 9:14 PM بتوقيت مكة

 
التهاب الفقار المقسط
NO IMAGE

التهاب الفقار المُقسِّط هو مرض التهابي قد يسبب، بمرور الوقت، التحام بعض عظام (فقرات) العمود الفقري. ويؤدي هذا الالتحام إلى جعل العمود الفقري أقل مرونة، وقد يؤدي إلى تقوّس وضعية الجسم. وفي حالة إصابة الضلوع، قد يصبح التنفس بعمق أمرًا صعبًا.

ويُلاحَظ أن الْتِهابُ الفَقارِ المُقَسِّط يُصيب الرجال أكثر من النساء. وعادةً ما تبدأ المؤشرات والأعراض في بداية مرحلة البلوغ. كما يمكن أن يصيب الالتهاب أجزاء أخرى من الجسم؛ وغالبًا ما تكون العينان.

 

لا يوجد علاج شافِ لالتهاب الفقار المُقسِّط، لكن العلاجات المتاحة يمكنها أن تقلل من حدة الأعراض، وربما تبطئ تفاقم المرض.

الأعراض


قد تشمل المؤشرات والأعراض المبكرة لالتهاب الفقار المقسط: الألم والتيبُّس في أسفل الظهر والوركين، خاصةً في الصباح وبعد فترات من عدم النشاط والحركة. وآلام الرقبة والإرهاق من الأعراض الشائعة أيضًا. ومع مرور الوقت يُمكن لأعراضكَ أن تتفاقم أو تتحسَّن أو تتوقَّف على فتراتٍ مُتَقطِّعة.

والمناطق الأكثر ضررًا بشكل شائع هي:

  • المِفصل الذي بين قاعدة العمود الفقري والحوض
  • الفِقرات في أسفل الظهر
  • الأماكن التي تلتقي فيها الأوتار والأربطة بالعظام، وخصوصًا في العمود الفقري، ولكن أحيانًا على طول الجزء الخلفي من العَقِب (كعب القدم)
  • الغضاريف التي بين عظام الصدر والأضلاع
  • مفاصل الورك والكتفين

 

متى تزور الطبيب

اطلب الرعاية الطبية في حالة الشعور بألم يزداد ببطء في أسفل الظهر، أو ألم الإلية، الذي يتفاقم في الصباح أو يوقظك من النوم في النصف الثاني من الليل وخاصة إذا كان هذا الألم يتحسن مع التمارين ويتفاقم في اوقات الراحة. زر طبيب عيون متخصصًا على الفور في حالة الإصابة بالعين الحمراء المؤلمة، والتحسس الشديد للضوء أو تَغَيُّم الرؤية.

 

الأسباب


لا يوجد سبب مُحدَّد معروف لالتهاب الفَقَر المُقَسِّط، مع أنه يبدو أن العوامل الوراثية قد يكون لها دور في حدوثه. وعلى وجه الخصوص، الأشخاص الذين لديهم جين يُسمى HLA-B27 أكثر عُرضةً للإصابة بالتهاب الفَقار المُقَسِّط. ولكن فقط بعض الحاملين لهذا الجين يُصيبهم المرض.

 

عوامل الخطر

يُصاب الرجال بالتهاب الفقار المقسط بنسبة أكبر من النساء. ويظهر المرض عمومًا في مرحلة المراهقة المتأخرة أو في بداية البلوغ. وأغلب المصابين بالتهاب الفقار المقسط يكون لديهم جين HLA-B27، لكن لا يُصاب به كثيرون ممَّن لديهم هذا الجين أبدًا.

 

المضاعفات

في حالات التهاب الفقار المقسط الحادة، تتكون عظمة جديدة في محاولة من الجسم للشفاء. وتسد العظمة الجديدة الفجوات الموجودة بين الفقرات بالتدريج، وتلحم أقسام الفقرات معًا في النهاية. وتصبح هذه الأجزاء من العمود الفقري متيبسة وغير مرنة. وقد يسبب هذا الالتحام أيضًا تيبس القفص الصدري، ويعيق سعة الرئتين ووظائفهما.

وقد تتضمن بعض المضاعفات الأخرى ما يلي:

  • التهاب العين (التهاب العنبية). الالتهاب العنبي واحد من أكثر مضاعفات التهاب الفقار المقسط شيوعًا، ويمكنه أن يسبب ألمًا مفاجئًا في العين والحساسية تجاه الضوء وتشوش الرؤية. وعليك زيارة الطبيب فورًا إذا شعرت بهذه الأعراض.
  • الكسور الضاغطة. تضعُف عظام بعض الناس في المراحل الأولى من التهاب الفقار المقسط. ويمكن للفقرات الضعيفة أن تتقوّس، ما يزيد شدة الانحناء في وضعية الوقوف. يمكن أن تؤدي الكسور الفقارية إلى إحداث ضغط على الحبل النخاعي والأعصاب التي تمر من خلال العمود الفقري.
  • مشكلات القلب. قد يسبب التهاب الفقار المقسط مشاكل في الشريان الأورطي، وهو أكبر شريان في الجسم. يمكن للشريان الأورطي الملتهب أن يتضخم إلى درجة تجعله يشوّه شكل الصمام الأورطي بالقلب، وهذا يعيق وظيفته. يزيد الالتهاب المصاحب لالتهاب الفقار المقسط من خطورة الإصابة بأمراض القلب عمومًا.

 

التشخيص


قد يطلب منك الطبيب أثناء الفحص البدني الانحناء في اتجاهات مختلفة لاختبار نطاق حركة عمودك الفقري. وقد يحاول الطبيب استثارة الألم الذي تشعر به عن طريق الضغط على أجزاء معينة في الحوض أو بتحريك ساقيك إلى وضعية معينة. وقد يُطلب منك أيضًا أخذ نفس عميق لمعرفة إن كانت لديك مشكلة في تمدد صدرك أم لا.

 

اختبارات التصوير الطبي

تتيح الأشعة السينية للأطباء الكشف عن التغيرات التي تصيب المفاصل والعظام، ومع ذلك فإن المؤشرات الظاهرية لالتهاب الفقار المقسط قد لا تظهر في المرحلة المبكرة من المرض.

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي موجات الراديو ومجالاً مغناطيسيًّا قويًا لإنتاج صور أكثر تفصيلاً للعظام والأنسجة الرخوة. يمكن لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي أن تكشف عن علامات التهاب الفقار المقسط في مرحلة مبكرة، ولكن تكلفتها أكبر بكثير من الفحوصات الأخرى.

 

اختبارات المختبر

لا توجد فحوصات مختبرية محددة لتحديد الإصابة بالتهاب الفقار المقسِّط. ويمكن من خلال اختبارات دم محددة التحقق من علامات الالتهاب، ولكن يمكن أن يحدث الالتهاب بسبب العديد من المشكلات الصحية المختلفة.

يمكن فحص الدم للتحقق من وجود جين HLA-B27. ولكن معظم الناس الذين لديهم هذا الجين غير مصابين بالتهاب الفقار المقسِّط، ومن الممكن أن يصيبهم المرض في غياب هذا الجين.

 

العلاج


إن الهدف من العلاج هو تخفيف الألم والتيبس ومنع المضاعفات والتشوُّه الفقري أو تأخيرهما. ويكون علاج التهاب الفقار اللاصق أكثر نجاعة عند استخدامه قبل أن يسبب المرض أضرارًا لا يمكن علاجها.

 

الأدوية

الأدوية المضادة للالتهاب اللاستيرويدية (NSAID) - مثل النابروكسين (Aleve، وNaprosyn، وغيرهما) والأيبوبروفين (Advil، وMotrin IB، وغيرهما) هي الأدوية الأكثر شيوعًا التي يستخدمها الأطباء في علاج التهاب الفقار المقسِّط. ويمكن لهذه الأدوية أن تخفف الالتهاب والألم والتيبس، ولكنها قد تسبب نزيفًا في المعدة والأمعاء.

إن لم تكن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية ذات فائدة، فقد يقترح الطبيب إعطاءك أحد حاصرات عامل نخر الورم (TNF) أو مثبِّطات إنترلوكين 17 (IL-17). وتُحقَن هذه الأدوية تحت الجلد أو عبر قسطار وريدي. يمكن لهذه الأدوية أن تعيد تنشيط عدوى السُّل غير المعالَجة، وقد تجعلك أكثر عرضة للعدوى.

تشمل أمثلة حاصرات عامل نخر الورم ما يلي:

  • أداليموماب (هوميرا)
  • السيتروليزوماب بيغول (سيمزيا)
  • إيتانارسيبت (إينبريل)
  • غوليموماب (سيمبوني)
  • إنفليكسيماب (Remicade)

تشمل مُثبِّطات الإنترلوكين 17 (IL-17)، التي تُستخَدم في علاج التهاب الفقار المقسِّط، سيكوكينوماب (Cosentyx) وزيكيزوماب (Taltz).

 

العلاج

يُمثل العلاج الطبيعي جزءًا مهمًّا من العلاج ويمكنه تحقيق عدد من الفوائد، بداية من تخفيف الألم وحتى تحسين القوة والمرونة. ويستطيع اختصاصي العلاج الطبيعي تصميم تمارين مخصصة تناسب احتياجاتك. للمساعدة في الحفاظ على وضعية سليمة للجسم، قد تتعلم ما يلي:

  • تمارين النطاق الحركي وتمارين الإطالة
  • تمارين تقوية عضلات البطن والظهر
  • وضعيات النوم والمشي الصحيحة

 

الجراحة

لا يحتاج أغلب المصابين بالتهاب الفقار المقسِّط إلى الخضوع للجراحة. وقد يوصَى بإجراء عملية جراحية إذا كان المريض يعاني من ألم شديد، أو إذا تضرر مفصل وركه بدرجة شديدة تستدعي استبداله.

 

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن أيضًا السيطرة على التهاب الفقار المقسِّط عن طريق اتباع نمط حياة صحي.

  • حافِظ على نشاطك. يمكن للرياضة أن تخفف الألم، وتحافظ على المرونة، وتحسِّن وضعية الجسم.
  • امتنِع عن التدخين. إذا كنت تُدخِّن، فأقلِع عن التدخين. التدخين ضار بالصحة عمومًا، ولكنه قد يسبب مشاكل أخرى للأشخاص المصابين بالتهاب الفقار المقسِّط، ومنها إعاقة التنفس.
  • تدرَّب على وضعية جيدة للجسم. يمكن للوقوف أمام المرآة في وضعية مستقيمة أن يساعد في تجنب المشاكل المرتبطة بالتهاب الفقار المقسِّط.
 

التأقلم والدعم

قد يتغير مسار حالتكَ بمرور الوقت، وقد تعاني من نوبات مؤلمة وفترات أقل ألمًا طوال حياتكَ، ولكن معظم الناس قادرون على عيش حياة مثمرة على الرغم من تشخيصهم بالتِهاب الفَقار الالتصاقيِّ.

قد ترغب في الانضمام إلى مجموعة دعم -سواء عبر الإنترنت أو وجهًا لوجه- تضم مجموعة ممَّن لديهم الحالة ذاتها؛ لتبادلهم الخبرات والدعم.

 

الاستعداد لموعدك

ربما تحتاج أولاً إلى إخبار طبيب العائلة بالأعراض. قد يحيلك إلى طبيب اختصاصي اضطرابات الالتهاب (اختصاصي الروماتيزم).

إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لموعدك.

 

ما يمكنك فعله

جهِّز قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي عرض قد يبدو غير مرتبط بالسبب الذي حجزت موعدًا طبيًّا لأجله، وموعد بدء تلك الأعراض
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك مصادر التوتر الشديد والتغيرات الحياتية التي حدثت لك مؤخرًا والتاريخ المرضي للعائلة
  • جميع الأدوية والفيتامينات وغيرها من المكملات الغذائية التي تتناولها، مع تحديد جرعاتها
  • الأسئلة التي ترغب في طرحها على طبيبك

اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إن أمكن لمساعدتك على تذكُّر المعلومات التي تُقدَّم لك.

بخصوص التهاب الفقار المقسِّط، تتضمن الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على طبيبك ما يلي:

  • ما السبب المحتمل لأعراضي؟
  • بخلاف السبب الأكثر احتمالًا، ما الأسباب المحتملة الأخرى لظهور أعراضي؟
  • ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • هل من المرجح أن تكون حالتي مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما أفضل إجراء يمكن اتخاذه؟
  • ما البدائل للطريقة العلاجية الأولية التي تقترحها؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا؟
  • هل هناك أي قيود يجب عليَّ اتّباعها؟
  • هل يجب أن أراجِع اختصاصيًّا؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصح بالاطلاع عليها؟

 

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يسألك طبيبك أسئلة، مثل:

  • أين موضع ألمك؟
  • ما هي حدة ما تعانيه من ألم؟
  • هل أعراضك مستمرة أم عرضية؟
  • ما الذي قد يفاقم الأعراض لديك أو يساعد في تحسُّن أثرها، إذا وُجد؟
  • هل تناولت الأدوية لتسكين الألم؟ ما الذي حقق أكثر فائدة؟

 

الأقسام التي تعالج هذه الحالة


    طِب الرُّوماتيزم‎

 

  1. Rheumatologist
  2. Oral and Maxillofacial Surgeon

 

 



 
اخلاء المسؤولية
لا تتحمل الشبكة، أي مسؤولية عن أي خسائر أو أضرار قد تنجم عن استخدام الموقع.

🆆🅷🅸🆃🅴🅲🆁🅴🆂🅲🅴🅽🆃.🅝🅔🅣

دخول
تسجيل