📆 الجمعة   2022-08-12

🕘 8:32 AM بتوقيت مكة

 
متلازمة القلب المنكسر

متلازمة القلب المنكسر هي حالة قلبية مؤقتة غالبًا ما تنتج بعد المواقف المسبِّبة للتوتُّر والعواطف الشديدة. يمكن أن تحدث الحالة نتيجة مرض جسدي خطير أو جراحة خطيرة.

قد يشعر المصابون بمتلازمة القلب المنكسر بألم مفاجئ في الصدر أو أنهم على وشك الإصابة بنوبة قلبية. وتؤثر متلازمة القلب المنكسر على جزء فقط من عضلة القلب؛ ما يعطِّل وظيفة الضخ الطبيعية للقلب مؤقتًا. وتواصل بقية أجزاء عضلة القلب عملها الطبيعي أو قد يحدث تقلُّص (انقباض) أكثر قوة.

 

يمكن علاج أعراض متلازمة القلب المنكسر، وتتماثل الحالة تلقائيًّا في غضون أيام أو أسابيع.

تُسمّى متلازمة القلب المنكسر بالأسماء التالية أيضًا:

اعتلال عضلة القلب الإجهادي Stress cardiomyopathy
اعتلال تاكوتسيبو لعضلة القلب Takotsubo cardiomyopathy
متلازمة التضخم القِمِّي Apical ballooning syndrome

الأعراض


قد تشبه مؤشرات متلازمة القلب المنكسر وأعراضها النوبة القلبية، وقد تشمل:

  • ألم الصدر
  • ضيق النفَس

قد يكون أي ألم مستمر في الصدر مؤشرًا للإصابة بنوبة قلبية، لذلك من المهم أخذ الأمر على محمل الجد والاتصال برقم الطوارئ إن شعرت بألم في الصدر.

 

متى تزور الطبيب

إذا كنت تعاني من أي ألم في الصدر ، أو تسارع شديد في ضربات القلب أو عدم انتظام ضربات القلب ، أو ضيق في التنفس بعد حدث مرهق ، فاتصل برقم 911 أو المساعدة الطبية الطارئة على الفور.

 

الأسباب


لا يُعرف بشكل واضح السبب الدقيق وراء الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. يُعتقَد أن طفرة من هرمونات الإجهاد، مثل الأدرينالين، قد تَضُرُّ مُؤقَّتًا عضلات القلب لبعض الأشخاص. ومن غير الواضح بشكل كامل كيفية التأثير المحتمل لتلك الهرمونات على القلب، أو ما إذا كان ثمة شيء آخر مسؤولاً عن ذلك أم لا.

من الوارد أن يؤدي انضغاط (ضيق) مؤقت في شرايين القلب الكبيرة أو الصغيرة دورًا في الإصابة. وقد يكون لدى المصابين بمتلازمة القلب المنكسر أيضًا تغير في بنية عضلة القلب.

وغالبًا ما تكون متلازمة القلب المنكسر مسبوقة بحدث بدني أو عاطفي شديد. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تؤدي الإصابة بمرض شديد (مثل نوبات الربو أو عدوى فيروس كوفيد 19) أو الخضوع لعمليات جراحية كبيرة أو انكسار العظم إلى متلازمة القلب المنكسر. وقد تحدث هذه الحالة أيضًا من أي شيء قد يثير استجابة انفعالية قوية مثل الوفاة أو غير ذلك من أشكال الفقدان، أو الدخول في جدال حاد.

وفي حالات نادرة، قد تنتج الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر عن استخدام أدوية معينة، منها:

  • أدوية الطوارئ المستخدمة في علاج ردود الأفعال التحسسية الشديدة أو نوبات الربو الشديدة
  • بعض الأدوية المستخدمة في علاج القلق
  • أدوية إزالة احتقان الأنف
  • الأدوية المحفزة غير القانونية، مثل الميثامفيتامين والكوكايين

أخبر طبيبك دائمًا بالأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية. وعند بدء تلقي دواء جديد، تحدث مع طبيبك عن المخاطر والآثار الجانبية المحتملة.

 

كيف تختلف متلازمة القلب المنكسر عن النوبة القلبية؟

تحدث النوبات القلبية عمومًا بسبب حدوث انسداد كامل أو شبه كامل في أحد شرايين القلب. لكن في متلازمة القلب المنكسر، لا تكون الشرايين مسدودة، على الرغم من أن الدم المتدفق إلى شرايين القلب قد يكون قليلًا.

 

عوامل الخطر

تشمل عوامل خطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسِر:

  • الجنس. تشيع متلازمة القلب المنكسر بين السيدات أكثر من الرجال.
  • العمر. أظهرت الدراسات أن أغلب من يصابون بمتلازمة القلب المنكسِر تكون أعمارهم أكبر من 50 عامًا.
  • الإصابة سابقًا أو حاليًا بأحد اضطرابات الصحة العقلية. قد يكون الأشخاص المصابون بالقلق أو الاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة القلب المنكسِر.

 

المضاعفات

نادرًا ما تؤدي متلازمة القلب المنكسر إلى الوفاة. إلا أن معظم من يتعرَّضون لها يتعافون بسرعة ولا تبقى لديهم آثار طويلة المدى.

تشمل المضاعفات الأخرى المحتملة لمتلازمة القلب المنكسر ما يلي:

  • تراكم السائل في الرئتين (الوذمة الرئوية)
  • انخفاض ضغط الدم
  • عدم انتظام ضربات القلب
  • فشل القلب
  • تكوُّن جلطات دموية في القلب بسبب ضعف العضلة القلبية

قد تتكرر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر بعد التعرض مجددًا لحادثة مسببة للتوتر. إلا أن احتمالات حدوث ذلك منخفضة.

 

الوقاية

للوقاية من التعرض لنوبة أخرى من متلازمة القلب المنكسر، يوصي الكثير من الأطباء بالعلاج طويل الأجل بحاصرات مستقبلات بيتا أو ما يماثلها من الأدوية التي تعمل على منع الآثار التي يُحتمل أن تسبب ضررًا لعضلة القلب وتنتج عن هرمونات التوتر.

قد يكون بعض المصابين بالتوتر المزمن أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. ومن الممكن أن تتحسن صحة القلب باتخاذ خطوات للسيطرة على التوتر العاطفي، وقد يساعد ذلك في الوقاية من متلازمة القلب المنكسر.

 

التشخيص


لتشخيص متلازمة القلب المنكسر، يُجري الطبيب في العادة فحصًا جسديًا ويطرح أسئلة عن أعراضك وتاريخك الطبي. وقد يسأل الطبيب أيضًا عمّا إذا كنت قد تعرضت لضغوط شديدة مؤخرًا، مثل وفاة شخص عزيز.

لا يعاني عادةً الأشخاص الذين أصيبوا بمتلازمة القلب المنكسر من أي أعراض لمرض القلب قبل تشخيص إصابتهم بمتلازمة القلب المنكسر.

 

وإذا اشتبه الطبيب في إصابتك بمتلازمة القلب المنكسر، فقد يلزم إجراء الاختبارات التالية لتأكيد التشخيص:

  • تخطيط كهربية القلب (ECG أو EKG). يقيس هذا الاختبار السريع النشاط الكهربي للقلب. وفيه، تُوضع لصيقات جلدية (أقطاب) على الصدر، وأحيانًا على الذراعين والساقين. وتتصل الأقطاب الكهربية بحاسوب يعرض نتائج الاختبار. ويمكن أن يوضح تخطيط كهربية القلب ما إذا كان القلب ينبض بسرعة أكبر أو أبطأ من اللازم، أو عدم وجود خلل في سرعته على الإطلاق. تبدو نتائج مخطط كهربية القلب لفحص متلازمة القلب المنكسر مختلفة عن نتائج فحص النوبة القلبية.
  • تصوير الأوعية التاجية. يستخدم هذا الاختبار التصوير بالأشعة السينية لرؤية الأوعية الدموية في القلب. أثناء إجراء الصورة الوعائية التاجية، تُحقَن صبغة في الأوعية الدموية المتصلة بالقلب. ثم تُلتقط عدة صور بالأشعة السينية (صور وعائيَّة. وتساعد هذه الصبغة في إظهار الأوعية الدموية بشكل أوضح في صور الأشعة السينية.

    ويمكن أن تُستخدَم الصورة الوعائية التاجية لاستبعاد الإصابة بنوبة قلبية. لا يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة القلب المنكسر غالبًا من أي انسدادات في الأوعية الدموية، بينما يعاني الأشخاص الذين أُصيبُوا بنوبة قلبية عادةً من انسداد يمكن رؤيته في الصورة الوعائية. بمجرد أن يتضح أنك لا تعاني من نوبة قلبية، فسوف يتحقق الطبيب لمعرفة ما إذا كانت مؤشرات المرض وأعراضه ناجمة عن متلازمة القلب المنكسر.

  • مخطط صدى القلب. يستخدم هذا الاختبار غير المتوغل الموجات الصوتية لتكوين صورة لحجم عضلة القلب وبنيته وحركته. فهو قد يكشف عما إذا كان قلبك قد تضخم أو أصبح شكله غير طبيعي، وهذا قد يكون علامة على الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر.
  • اختبارات الدم. غالبًا ما يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القلب المنكسر مستويات أعلى من مواد تسمى إنزيمات القلب في الدم.
  • تصوير القلب بالرنين المغناطيسي. يستخدم اختبار التصوير مجالاً مغناطيسيًّا وموجات لاسلكية محوسبة لإنشاء صور تفصيلية لبِنيات القلب.
 

العلاج


لا يوجد علاج قياسي لمتلازمة القلب المنكسر. ويشبه علاجها علاج النوبة القلبية إلى أن يتضح التشخيص. يبقى معظم المرضى في المستشفى أثناء تعافيهم.

ويتعافى الكثير من مرضى متلازمة القلب المنكسر في خلال شهر أو نحو ذلك. ستحتاج على الأرجح إلى إجراء مخطَّط صدى قلب آخر في غضون فترة من 4 إلى 6 أسابيع بعد ظهور الأعراض لأول مرة، وذلك للتأكُّد من تعافي قلبك.

 

الأدوية

فور اتضاح أن متلازمة القلب المنكسِر هي سبب الأعراض، يمكن وصف أدوية لتقليل العبء عن القلب والوقاية من حدوث نوبات أخرى. وقد تشمل الأدوية:

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2
  • حاصرات مستقبلات بيتا
  • مدرات البول
  • مميعات الدم في حال وجود جلطة دموية

 

العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى

لا تجدي الإجراءات والجراحات التي غالبًا ما تُستخدم لعلاج النوبة القلبية -مثل الرأب الوعائي بالبالون ووضع الدعامات أو جراحة القلب المفتوح- نفعًا في علاج متلازمة القلب المنكسر. وتعالج هذه الإجراءات انسداد الشرايين، وهو ليس سبب متلازمة القلب المنكسر.

 

الاستعداد لموعدك

عادةً ما تُشخَّص متلازمة القلب المنكسِر في قسم الطوارئ أو المستشفى، وذلك لأن معظم المصابين بهذه الحالة تطابق أعراضهم أعراض النوبة القلبية.

اتصل برقم الطوارئ أو رقم المساعدة الطبية الطارئة، أو اطلب من شخص ما أن يقود بك السيارة إلى أحد أقسام الطوارئ إذا شعرت بألم جديد أو ألم مجهول السبب في الصدر، أو إذا شعرت بضغط في الصدر استمر لمدة أطول من بضع لحظات.

واطلب من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء الذهاب معك إن أمكن. حيث يمكن للشخص المصاحب لك أن يساعدك في تذكر كل المعلومات المقدمة إليك أثناء تقييمك.

 

عرّف الشخص المصاحب لك إلى المستشفى بالمعلومات الرئيسية:

  • أي أعراض لديك ومدة بقائها لديك.
  • المعلومات الشخصية الهامة، بما في ذلك أي توترات شديدة، مثل وفاة شخص عزيز، أو تغيرات حياتية جديدة، مثل فقدان الوظيفة.
  • تاريخك الطبي الشخصي والعائلي بما في ذلك المشكلات الصحية الأخرى التي كانت لديك أنت أو أحد أقربائك؛ مثل داء السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب. من المفيد أيضًا لمزود الرعاية الصحية معرفة أي أدوية تتناولها سواء بوصفة طبية أو دون وصفة طبية.
  • أي إصابة حديثة في الصدر ربما تكون قد سبب تلفًا في الجسم (إصابة داخلية) مثل كسر ضلع أو انضغاط عصب.

من المرجح أن يجري تقييمك سريعًا فور وصولك إلى المستشفى. وبناءً على نتائج مخطط كهربية القلب وتحاليل الدم، قد يتمكن مزود الرعاية الصحية سريعًا من تحديد إصابتك بنوبة قلبية أو تقديم تفسير آخر لأعراضك. وربما تكون لديك عدة أسئلة في ذلك الوقت. إذا لم تتلقَّ المعلومات التالية، فقد ترغب في طرح الأسئلة التالية:

  • ما سبب الأعراض التي لديّ في اعتقادك؟
  • توفي حديثًا أحد الأشخاص الأعزاء إليّ فجأة. فهل قد تكون أعراضي نتيجة لهذا الحدث؟
  • ما أنواع الفحوص اللازمة؟
  • هل أنا بحاجة إلى الإقامة في المُستشفى؟
  • ما العلاجات التي قد أحتاجها الآن؟
  • ما المخاطر المرتبطة بهذه العلاجات؟
  • هل سيتكرَّر هذا مُجدَّدًا؟
  • هل أحتاج لاتباع أي قيود على نظامي الغذائي أو التمارين الرياضية المعتادة بعد العودة للمنزل؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.

 

ما المتوقع أن يجريه الطبيب

قد يطرح مزود الرعاية الصحية الذي يفحصك بسبب ألم الصدر الأسئلة التالية:

  • ما الأعراض التي تشكو منها؟
  • متى بدأت هذه الأعراض في الظهور؟
  • هل ينتشر الألم إلى أجزاء أخرى من جسمك؟
  • هل يزيد الألم الذي تشعر به مؤقتًا مع كل نبضة قلب؟
  • ما الكلمات التي قد تستخدمها لوصف ما تشعر به من ألم؟
  • هل تسبب التمارين الرياضية أو النشاط البدني تفاقم الأعراض؟
  • هل لديك أي تاريخ عائلي من الإصابة بأمراض القلب؟
  • هل تخضع للعلاج حاليًا أو عولجتَ مؤخرًا من حالات مرضية أخرى؟

 

الأقسام التي تعالج هذه الحالة


    طب القلب والأوعية الدموية



 
اخلاء المسؤولية
لا تتحمل الشبكة، أي مسؤولية عن أي خسائر أو أضرار قد تنجم عن استخدام الموقع.

🆆🅷🅸🆃🅴🅲🆁🅴🆂🅲🅴🅽🆃.🅝🅔🅣

دخول
تسجيل